منذ زمنٍ لم أخط و أبعثر أحرفي هنا..
و لكن ما حصل اليوم أجبرني على معاودة الكتابة..
كعادتي في صراعٍ مع البدايات..
فأنا لا أعلم بأي بدايةٍ أبدأ..
و لكن من حكمتهم التي تردد : "الوقت كالسيف..." سأبدأ بآخر بداية..
ارتديت قميصي الأسود و قد خططت عليه علم "فلســطين" و من الخلف 1948 متوجهة إلى جامعتي ##
بدأت المحاضرات طبيعية دون أي ضوضاء..
حتى جاءت الأخيرة..
تقدمت تلك الفلسطينية نحوي:
"عذرًا و لكن علم أي دولة هذا..؟!"
لم يفجعني سؤالها لأني كنت موقنة بأن وراءه الكثير من الكلمات التي تود البوح بها..
ابتسمت و بعينان مصابتان بخيبة أمل : "علم فلسطين :( "
ردت علي بابتسامة و قالت:/ "أعلم ذلك و لكنني وددت أن أسأل..
لماذا..؟!"
أدرت لها ظهري و قلت: "انظري الى ذاك العام المكتوب"
سكت لبرهة حتى تنهي قراءتها و عاودت النظر في عينيها و قلت:"عام النكبة"
سكتت هي الأخرى و أبعدتُ أنا عيني عنها لأنظر إلى اللاشيء
سمعتها تقول: "شكرًا"
شكرًا..؟!
على ماذا..؟!
على أنني رددت على تساؤلها..؟!
تمنيت أنها قصدت ذلك..
و لكن كانت تشكر لأني رسمت علم فلسطين على قميصي..
لا أعلم لمَ آلمني ذلك..
تمنيت لو يعلمون بأن فلسطين هي قضيتنا جميعًا..
حينما يردد "فلسطين" لا نقول فلسطين تعني حق عودة أهل فلسطين إلى ديارهم و حسب..
بل تعني لنا أكثر من ذلك..
من حقهم العودة و يجب عليهم العودة و عيبٌ علينا أننا وقفنا صامتين نتفرج و نردد عودوا إلى أرضكم..
فلسطين ليست قضية الفلسطيني وحده..
فلسطين هي قضية كل مسلم..
حق عودة فلسطين دولة مسلمة..
لا أعلم لمَ لا يمكنني الحديث حينما تستفزني الكلمة..
فهنا سأتوقف علّي في يومٍ آتِي لأقول:/ "فلسطين حرة إسلامية"
عذرًا يَ مسرى رسولنا،،ما فعلنا شيئًا لننقذ طفلًا في أحضانك مات شهيد..
عذرًا يَ طفل قدسنا،،ما فعلنا شيئًا لنطهّر أرض القدس و مسجدًا أقصى..
عذرًا يَ محمد الدرة،،تأخرت صحوتنا،،فبعد أحدَ عشرَ عامًا استيقظ بعضنا..
ميلاد عيّاش.. نعدك،،لن يضيع دمك هدرًا..وعدًا إي والله وعدًا..
